الشيخ محمد تقي الآملي

392

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

القرابة لا خصوص طبقات الإرث - ذكره في الجواهر - لكنه قال : لم نجدا حدا صرح به ( ومنها ) ما نقله في الجواهر عن بعض متأخري علماء البحرين من أن المراد من الولي هنا هو المحرم من الوارث لا مطلقه ، ومع تعدده فالترجيح لأشدهم علاقة به حيث يكون هو المرجع له في حياته والمعزى بعد وفاته ( ومنها ) ما احتمله في المدارك معترفا بأن الأصحاب لم يعتبروه ، وهو أن يكون المراد من الولي أكثر نصيبا من الميراث كالابن إذا كان واحدا بالنسبة إلى الأب مثلا ، فهذه احتمالات ستة . ( والأقوى هو الأول ) كما عليه الأكثر ويدل عليه تبادر أولى الناس بالميراث من لفظة ( الولي ) أو كلمة - أولى الناس به - في أمثال المقام ، مضافا إلى تفسيره في صحيحة حفص الواردة في قضاء الولي ما فات عن الميت ، حيث قال فيها : يقضى عنه أولى الناس بميراثه الكاشف عن إرادته منه متى أطلق ، ولا ينافيه اختصاص الحكم في باب القضاء ببعضهم كالولد الأكبر أو الأكبر من الذكور وذلك لاستفادة الاختصاص من القرينة المنفصلة ، ويدل عليه أيضا نقل الإجماع المستفيض المؤيد بعدم نقل الخلاف فيه مع ما سيجيء من كون ذلك حقا للولي فيكون بمنزلة الميراث فيختص بمن هو الوارث له كغيره مما يورث منه . ( ويدل على ذلك أيضا ) موثقة زرارة عن الصادق عليه السّلام قال سمعته يقول ولكل موالي مما ترك الوالدان والأقربون - انما عنى بذلك أولو الأرحام من الوارث ولم يعن أولياء النعمة ، فأولاهم من الميت أقربهم إليه من الرحم التي يجر إليها ( وصحيحة هشام ) عن الكناسي عن الباقر عليه السّلام قال ابنك أولى بك من ابن ابنك وابن ابنك أولى بك من أخيك ، وأخوك لأبيك وأمك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك من أبيك أولى بك من أخيك لأمك ( إلى آخر الحديث ) . وبعض هذه الوجوه وإن لم يخلو عن المناقشة الا ان في بعضها غنى وكفاية ، وبه أو بالجميع تسقط بقية الاحتمالات ، مضافا إلى ما في كل واحد منها من المنع ( اما الاحتمال الثاني ) الذي أبداه في المدارك - وهو احتمال كون الولي أشد الناس علاقة بالميت ( ففيه ) إنه ان أريد العلاقة العرفية فهي مع أنها لا دليل على إرادتها -